Skip to main content
قيمة التعليم المجاني

قيمة التعليم المجاني

هناك عقول لامعة تُهدر في كل مكان… ليس لأنها أقل ذكاءً... بل لأنها وُلدت في المكان الخطأ. 

في جامعة ستانفورد، عام 2011، اتخذت أستاذة قرارًا كاد أن يهزّ كل القواعد التي تؤمن بها مؤسستها. 

كانت دافني كولر تنظر إلى أرقام التسجيل أمامها… أرقام لا تبدو منطقية... 

قبل أسابيع... قامت مع أندرو إنغ برفع بعض الدورات التعليمية على الإنترنت... 

مجانًا... 

دون شروط... 

دون طلبات تسجيل... 

دون أقساط جامعية.... 

فقط… اضغطي "تشغيل" وابدئي التعلّم. 

لكن المفاجأة؟ 

الأشخاص الذين يسجّلون لم يكونوا طلاب ستانفورد. 

كانوا عمّالًا في مصانع في فيتنام... وممرضات في كينيا... وشابات في مخيمات لجوء يتابعن الدروس عبر هواتف بشاشات متشققة. 

خلال أيام… 

أصبح عشرات الآلاف من مختلف قارات العالم يجلسون في "قاعة افتراضية" واحدة. 

لكن داخل الجامعة... لم يكن الجميع سعيدًا.... 

اعترض البعض بشدة: 

"هل سنقدّم علمنا مجانًا؟!" 

"أنتم تدمرون قيمة التعليم!" 

"التميّز يأتي من الندرة... لا من الإتاحة!" 

"لا يمكن التعلّم دون صفوف حقيقية!" 

كانت المقاومة قوية… وسريعة. 

لكن دافني رأت ما لم يرد الآخرون رؤيته: 

هناك عقول لامعة تُهدر في كل مكان…ليس لأنها أقل ذكاءً... بل لأنها وُلدت في المكان الخطأ. 

وفي المقابل... هناك من يحصل على أفضل الفرص فقط لأنه يستطيع دفع الثمن... 

فسألت سؤالًا أربك الجميع: 

لماذا يبقى التعليم العالمي حكرًا على فئة محددة، 

بينما نملك التكنولوجيا التي تجعله متاحًا للجميع؟ 

وفي عام 2012، شاركت في تأسيس منصة coursera 

أطلق أندرو أول دورة في تعلّم الآلة…فالتحق بها 160 ألف طالب من 190 دولة خلال أسابيع فقط. 

عدد طلاب في دورة واحدة… 

أكثر مما يمكن تدريسه في سنوات طويلة داخل قاعات تقليدية. 

ثم بدأت الرسائل تصل… 

أمّ عزباء في مصر تعلّمت علوم الحاسوب، وحصلت على وظيفة غيّرت حياة عائلتها. 

معلّمة في قرية نائية في باكستان طوّرت نفسها، وأصبحت مصدر إلهام لطلابها. 

لاجئة، رغم كل الظروف، تمسكت بالتعلّم… لتبني مستقبلًا جديدًا من الصفر. 

واليوم، 

أكثر من 150 مليون شخص تعلموا عبر هذه المنصة. 

أحلام بدأت، 

مسارات تغيّرت، 

وأبواب كانت مغلقة… فُتحت. 

أما الذين قالوا إن الفكرة ستفشل، 

فهم اليوم يدرّسون عبر الإنترنت. 

والجامعات التي خافت على "سمعتها"، 

أصبحت تفخر بشراكاتها مع coursera 

في النهاية... جلست دافني داخل واحدة من أعرق الجامعات في العالم، 

وكان أمامها خياران: 

أن تحافظ على الأبواب مغلقة… أو تفتحها للجميع. 

فاختارت التغيير... 

وتعلّم الملايين…لأن امرأة واحدة رفضت أن يبقى العلم حكرًا على أحد... 

إليكِ بعض المواقع المجانية للاستفادة: 

Khan Academy 

Coursera 

edX 

freeCodeCamp 

MIT OpenCourseWare 

FutureLearn 

GCFGlobal 

التعليم, الأبواب, الطلبات, مجانا, التغيير, الأرقام, الدورات

  • عدد الزيارات: 74