Skip to main content
معضلة القنفذ

معضلة القنفذ

نظرية القنفذ في العلاقات الإنسانية... حافظي على مسافة الأمان بينكِ وبين الناس...

هي نظرية للفيلسوف "شوبنهاور" في تحليل العلاقات الإنسانية.

فالقنفذ عندما يشعر بالبرد في فصل الشتاء يقترب من أبناء جنسه بحثًا عن الدفء فتؤلمه أشواكهم وتؤلمهم أشواكه في نفس الوقت.  

المشكلة أنّ الشوك الذي على جسم القنفذ يجعل عملية تقاربه مع أبناء جنسه صعبة ومؤلمة، نظراً لأنهم كلّما تقرّبوا من بعضهم فإن الشوك الذي على أجسامهم يؤذيهم، فيقرّرون الابتعاد عن بعضهم ، ثم يشعرون بالبرد فيقتربون مرة أخرى وهكذا. 

نظرياً، القنفذ وجد حلاً لهذه القضية، واستحدث طريقة بسيطة ناجحة، وهي عملية سمَّاها شوبنهار الـ (المسافة الآمنة)، فاستطاع القنفذ أن يختار مسافة معينة من السلامة، مسافة تضمن له الدفء الكافي، وفي نفس الوقت أقل درجة ممكنة من الألم. 

فكم بالحري تنطبق علينا هذه النَّظرية نحن البشر... كلنا بحاجة بأن نفعل مثل القنفذ نبحثُ عن من نتونَّس معه لأننا كثيرًا ما نشعر بالوحدة وعدم الاهتمام فنقترب ونسعى لطلب الصَّداقة والمودَّة والاهتمام ولكن.... 

هذا الاقتراب سرعان ما يجلب لنا الكثير من المرَّات الخيبات والمشاكل والضغط النفسي والألم تمامًا كما حصل مع القنفذ وبني جنسه.... 

تؤلمنا العلاقات.... وتحبطنا الصداقات... ويضغطنا كثيرًا الإقتراب من الناس... 

فما هو الحلّ؟ 

هل أصبحُ وحيدةً وأنعزلُ تمامًا (هذا ما يفضِّله البعض) لأضمنَ راحتي النفسية والجسديَّة؟ أم هل أقتربُ إلى حدّ الاندماج والسماح للآخرين بالتدخُّل بشؤوني الخاصَّة؟ 

هناكَ خيط رفيع بينهما وهو المسافة الآمنة التي نضع فيها شروطنا الخاصّة التي تسمح لنا بأن نكون على طبيعتنا وتسمح لمن حولنا بالحفاظ على خصوصياتهم. 

فالتجارب تؤكد أن أفضل العلاقات وأنجحها هي تلك المبنية على الاحترام المتبادل ضمن حدود لا يتجاوزه كلا الطرفان.  

#وحدة#إقتراب#مسافة_آمنة#الإندماج#علاقات# 

الوحدة, الاندماج , الخصوصية , العلاقات, الإقتراب, مسافة آمنة

  • عدد الزيارات: 413