Skip to main content
لم أستلم لا وردة ولا هدية

لم أستلم لا وردة ولا هدية

مر يوم عيد الحب مرة ثانية.... ولم أستلم لا وردة ولا هدية!!!

عيد الحبّ في كل مكان: بطاقات... زهور... شوكولاتة... ووعود مكتوبة بالحبر... أحيانًا تذبل الكلمات أسرع من الورود نفسها...

ذهب يوم الحب وكل المناسبات وبقيت بحالي كما أنا اتخبط بهذا الحب والأحلام!  

هل يمكن أني أبحث عن أعمق من بطاقات وكلمات واحتفالات؟ 

هل الحبّ مجرّد شعور قوي… أم أمانة صامتة نتكرّر كل يوم؟ 

ثقافتنا تتحدّث بلا نهاية عن "الوقوع في الحب"... لكن ماذا لو لم يكن الحبّ "الوقوع" أصلًا؟  

ماذا لو كان طريقًا نسلكه بخطى ثابتة؟ فالله يتحدّث عن السلوك في الحب... 

الخالق لا يعرّف الحبّ بمدى قوّة ما تشعر به... بل بمدى أمانتك فيما تفعله.... 

لذلك يعرِّف الله المحبّة بانها "تتأنّى وترفق.".. 

المحبّة هي ليست دراما أو انبهار... لأن الحبّ الحقيقي أقل شبهًا بالألعاب النارية... وأكثر شبهًا بالحطب الذي تواصل وضعه على النار إن أردت للدفء أن يدوم... 

هذه هي الحقيقة: 

قد تبدأ علاقة ما بالمشاعر... لكن الأمانة هي التي تحفظها.... 

وأعظم قصة حبّ لم تُكتب في بطاقة... بل كُتبت ببذل الله ذاته من أجلنا  

هذه هي المحبّة: 

ليس أننا نحن أحببنا الله... بل إنه هو أحبّنا... 

الله لا يكتفي بأن يقول: «أنا أحبك»... بل يُظهر ذلك.... 

الحبّ البشري يقول: "أحبك إذا"... "أحبك لكن" 

"أمّا حبّ الله فيقول: «أحبك»... وكفى.... 

 

أن نعيش الحب... عندما نغفر  

نعيش الحب... عندما نسمع بعمق ونفهم الوجع... 

نعيش الحب... عندما نختار الرحمة ونمدّ أيدينا...  

ونعيش الحب حتى لو لم يردّ لنا بالمثل أحد... لأن الحب ليس مبني على ردّ الفعل... لكن على قرار... 

فتذكّري اليوم هذا: 

أنتِ محبوبة بعمق... وأطول أنواع الحبّ عمرًا هو حبّ الله الذي هو لي مجانًا... 

لا بأس بدون وردة ولا شوكولا فأنا مكتفية بربي.. 

وهذه صلاة: 

يا إله المحبّة... أكد لي بأنك تحبني... انزل برحمتك لأشعر بحنانك. 

السلوك, الحب, الصبر, الوعود, الغفران, الشعور, العمق, الأمانة, القرار, عيد الحب, الرحمة

  • عدد الزيارات: 616